الشيخ علي الكوراني العاملي
155
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
توفي فصلى عليه ابن الحنفية ، فكبر عليه أربعاً وضرب على قبره فسطاطاً ) . وفي العقد الفريد / 1299 : ( وأظهر سوء الرأي في بني هاشم وترك ذكر النبي ( ص ) من أجلهم ! وقال : إن له أهيل سوء فإن ذكر مدوا أعناقهم لذكره ! وحبس ابن الحنفية في الشعب حتى شخص من أهل الكوفة من شخص وعليهم أبو عبد الله الجدلي ، فلم يقدر له على مضرة ) . و - إعجاب أبي هريرة بالإمام ( عليه السلام ) وبكاؤه عليه ! كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجاهر بأن أبا هريرة كذاب ويقول : ( ألا إن أكذب الأحياء على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبو هريرة الدوسي ) . ( شرح النهج : 4 / 68 ، وأبو هريرة للسيد شرف الدين / 159 ، وشيخ المضيرة أبو هريرة للشيخ محمود أبو رية / 135 ) . وعندما أغار بسر بن أرطاة على المدينة وقتل من أهلها ، وأجبرهم على البيعة لمعاوية نصب أبا هريرة والياً عليها ، فلما جاء جيش علي ( عليه السلام ) بقيادة جارية بن قدامة السعدي ( رحمه الله ) هرب ابن أرطاة وأبو هريرة ( فقال جارية : والله لو أخذت أبا سِنَّوْر لضربت عنقه ) ! ( تاريخ الطبري : 4 / 107 ، والنهاية : 7 / 357 ) . وتقدم أن معاوية أرسل أبا هريرة قبله إلى مسجد الكوفة فضرب على صلعته وشهد على علي ( عليه السلام ) بأنه أحدث في المدينة وكفر ! فقام إليه شاب وسأله : ( أنشدك بالله أسمعتَ رسول الله ( ص ) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟ فقال أبو هريرة : نعم ، فقال الشاب : أنا منك برئ أشهد أنك قد عاديت من والاه وواليت من عاداه ) . ( ابن أبي شيبة : 7 / 499 ) . وبعد أن صالح الإمام الحسن ( عليه السلام ) معاوية أخذ أبو هريرة يتقرب إليه ويحدث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بفضائله وكلما رآه يبكي ويقول : ( ما رأيت الحسن بن علي قط إلا فاضت عيناي دموعاً وذلك أني رأيت رسول الله . . . . ) ( تاريخ دمشق : 13 / 193 ) .